
إذا كان هناك شيء سيكون معنا الأطول في 2020، فما هو؟ الجواب هو على الأرجح الأقنعة. لكن في مواجهة الوباء، هناك فرق بين الصين والغرب عندما يتعلق الأمر باختيار الأقنعة "ارتداء أو عدم ارتداء".
وعلى الرغم من تحسن الوباء بشكل ملحوظ، إلا أن الجميع في الصين لا يزالون يرتدون قناعًا، وفي مراكز التسوق ووسائل النقل العام في مختلف المدن، لا يُسمح لأولئك الذين لا يرتدون قناعًا بالدخول.
في الواقع، حتى أثناء الوباء، كانت شرق آسيا إحدى المناطق التي تم فيها استخدام الأقنعة بشكل أكبر. وفي شوارع اليابان، يمكن رؤية أعداد كبيرة من الناس يرتدون هذه الملابس طوال العام أثناء التنقل. وفي المدن الكبرى في الصين مثل الشمال وشانغهاي وقوانغتشو، سيختار العديد من الناس أيضًا ارتداء أقنعة لمنع الضباب كل شتاء وربيع. ونتيجة لذلك، تحولت الأقنعة في أجزاء كثيرة من شرق آسيا من كونها أداة طبية يرتديها المرضى الذين يعانون من أمراض معدية إلى ضرورة لعامة الناس.
في أوروبا وأمريكا، يتقبلون بشكل عام فكرة أن الأشخاص الأصحاء لا يحتاجون إلى ارتداء الأقنعة، وأن ارتداء واحدة فقط يثبت أنك مريض. الدور الأكبر للكمامة هو عدم نقل الفيروس للآخرين. إذا كنت تريد حماية نفسك، فإن عادات النظافة الجيدة هي الأهم. هناك سبب آخر: معظم الدول الأوروبية لديها "حظر على الأقنعة". هذا الحظر، ويرجع ذلك أساسًا إلى الخوف من الإرهابيين، واللصوص الذين يرتدون أقنعة، سيمنعون تحديد الهوية، مما يشكل تهديدًا للسلامة العامة.
وبسبب سوء فهم القناع في أوروبا والولايات المتحدة، لم تتم السيطرة على الوباء، ولكن مع تزايد خطورة الوضع الوبائي، ألغت البلاد أيضًا "حظر القناع"، وسيتغير موقفهم تجاه القناع أيضًا. ومن المحتمل أنه بسبب هذا الوباء ستتعامل الدول الأوروبية والأمريكية مع الأقنعة على أنها مستلزمات طبية للمرضى المصابين بالأمراض المعدية وتحولها إلى ضرورة للناس في المستقبل، تماما مثل شرق آسيا.
ولذلك، قد يتم تعميم سوق الأقنعة من الاستخدام الطبي إلى الاستخدام المدني. الآن تستورد الدول الأجنبية آلات الأقنعة إلى الصين أثناء الوباء، وسوف تقوم بتوريد آلات الأقنعة ببطء إلى بلدانها في المستقبل، وسيتم استخدام الأقنعة ببطء كمستلزمات للصحة العامة.
